السيد الگلپايگاني

906

القضاء والشهادات (1426هـ)

وفي ( الرياض ) : « في زوال العدالة به من دون إصرار إشكال ، لعدم ما يدلّ على كونه من الكبائر ، وإنما المستفاد من النصوص مجرّد النهي عنه وتحريمه من دون توعيد عليه بالنار ، فهو من الصغائر ، لا يقدح في العدالة إلا مع الإصرار عليها ، نعم ربما يستفاد من جملة من الأخبار التوعيد بها في اللعب بالشطرنج . . . لكنها مع قصور أسانيدها جملةً غير واضحة الدلالة . . . » « 1 » . قلت : إن العمدة في وجه ما ذهبوا إليه تخصيص الكبائر بما أوعد اللَّه عليه النار في القرآن المجيد ، كما تقدّم عن ( الكفاية ) اختياره ونسبته إلى الأشهر « 2 » ، وعدم الاعتناء بالأخبار الواردة في بيان الكبائر وتعيينها ، وهذا مشكل . وأما في المقام ، فإن استدلالنا هو بمجموع تلك الأخبار ، بألفاظها المختلفة وتعابيرها الشديدة كجعل « الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ » هو « الشطرنج » ، وأنه والنرد من « الباطل » وأن الناظر إلى الشطرنج كالناظر في فرج أمه ، بل إن كلّ ما تقومر به فهو « الميسر » ، بل في بعضها وهو خبر عيون الأخبار التصريح بكون « الميسر » من « الكبائر » ولا يبعد تمامية سنده ، بل في بعضها : أن السلام على اللّاهي بالشطرنج معصية وكبيرة موبقة . وكيف كان ، فإن الأخبار بمجموعها ظاهرة في أن اللعب بآلات القمار معصية كبيرة توجب السقوط عن العدالة . ومع التسليم بضعفها سنداً « 3 » ، فإن دعوى عدم

--> ( 1 ) رياض المسائل 15 : 266 267 . وفيه : غير واضحة الأسانيد . ( 2 ) كفاية الأحكام 2 : 745 . ( 3 ) أقول : عمدة أخبار المسألة في هذه الجهة خبر المستطرفات عن جامع البزنطي ، وقد اختلف مشايخنا فيأخبار المستطرفات ، فمنهم من لا يعتمد عليها ، لعدم ثبوت الطرق المعتبرة إلى تلك الأخبار ، ومنهم من يعتمد ، لأن ابن إدريس من المنكرين لحجية الأخبار الآحاد ، فلولا ثبوت تلك الأخبار بطرق معتبرة لما استطرفها في آخر سرائره ، وللبحث في هذا الموضوع مجال آخر .